ابن حجة الحموي

19

خزانة الأدب وغاية الأرب

من رونق التلميح لمحة . وبيت الشيخ عزّ الدّين « 1 » الموصليّ في بديعيته « 2 » [ على هذا النوع هو ] « 2 » قوله : وبان في كتب التّاريخ من قدم * تلميح قصّة موسى مع معدّهم « 4 » لم ألمح من خلال بيت الشيخ عزّ الدين « 5 » ، غفر اللّه له « 6 » ، لمحة تدلّني على نور التلميح ، لكنه حكى حكاية مضمونها أنّ كتب التاريخ القديمة بان فيها تلميح قصّة موسى ، صلوات اللّه عليه « 7 » ، مع معدّ ، واللّه أعلم . وبيت بديعيّتي تقدّمني في تلميحه أبو تمّام بقوله متغزّلا في بعض قصائده ، وقد سفرت محبوبته من جانب الخدر ليلا [ من الطويل ] : فردّت علينا الشّمس واللّيل راغم * بشمس لهم من جانب الخدر تطلع فو اللّه ما أدري أأحلام نائم * ألمّت بنا أم كان في الرّكب يوشع « 8 » فلمّا انتهيت في نظم بديعيّتي إلى هذا النوع ، أعني التلميح ، رأيت النبيّ ، ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، أحقّ به ، وأنا أحقّ به من أبي تمّام ، فإنّني « 9 » نظمته في سلك المعجزات النبويّة « 10 » ، فهامت عيون الأذواق إلى بهجة تلميحه . وقد تقدّم قولي في بيت التشبيه عن النبيّ ، ( صلى اللّه عليه وسلم ) « 11 » : والبدر في التمّ كالعرجون صار له * فقل لهم يتركوا تشبيه بدرهم « 12 » ثمّ قلت بعده في [ بيت ] « 13 » التلميح : وردّ شمس الضّحى للقوم خاضعة * وما ليوشع تلميح بركبهم « 14 »

--> ( 1 ) « عزّ الدين » سقطت من ب . ( 2 ) من ب . ( 4 ) البيت في نفحات الأزهار ص 187 . ( 5 ) في ب : « الموصلي » مكان « عزّ الدين » . ( 6 ) في ب : « لنا وله » . ( 7 ) في ب : « على نبيّنا وعليه الصلاة والسلام » ؛ وفي د ، ط ، و : « عليه السلام » . ( 8 ) البيتان في ديوانه 1 / 297 - 298 ؛ والإيضاح ص 348 - 349 ؛ والبيت الثاني في نفحات الأزهار ص 188 . ( 9 ) في ط ، و : « فإنّي » . ( 10 ) بعدها في ب : « على صاحبها الصلاة والسلام » . ( 11 ) بعدها في ب : « وشرّف وكرّم » . ( 12 ) البيت سبق تخريجه . ( 13 ) من ب . ( 14 ) البيت سبق تخريجه .